الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
556
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
[ المسألة 11 : قد عرفت في ما سبق أنّه يشترط في حصول الأخوة الرضاعية بين المرتضعين اتحاد الفحل ] المسألة 11 : قد عرفت في ما سبق أنّه يشترط في حصول الاخوة الرضاعية بين المرتضعين اتحاد الفحل ، ويتفرع على ذلك مراعاة هذا الشرط في العمومة والخؤولة الحاصلتين بالرضاع أيضا ، لأنّ العم والعمة أخ وأخت للأب ، والخال والخالة أخ وأخت للأم ؛ فلو تراضع أبوك أو أمك مع صبية من امرأة ، فان اتحد الفحل كانت الصبية عمتك أو خالتك من الرضاعة ، بخلاف ما إذا لم يتحد ؛ فحيث لم تحصل الاخوة الرضاعية بين أبيك أو أمك مع الصبيّة ، لم تكن هي عمتك أو خالتك فلم تحرم عليك . الحرمة يسري إلى أولاد المرتضعين أقول : هذه المسألة فرع من فروع مسألة اتحاد الفحل في المرتضعين ، وحاصله إنّ الحرمة لا تنحصر بهما بل يسرى منهما إلى أولادهما ، بمعنى أنّه إذا كبرا وصار كل واحد منهما ذات أولاد ، فأولاد المرتضع بالنسبة المرتضعة بمنزلة أولاد الأخ ، وهي لهم بمنزلة العمة ، كما أنّ أولاد المرتضعة بالنسبة إلى المرتضع بمنزلة أولاد الأخت ، وهي لهم بمنزلة الخالة ، فتسرى الحرمة إليهم أيضا . والدليل على ذلك ، عموم قوله صلّى اللّه عليه وآله : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ؛ فكما إنّ العمة أو الخالة من النسب محرمة ، فكذلك من الرضاع ، حتى أنّ ذلك يسري إلى الحفيد ومن بعدهم . * * *